الرئيسيةأخبارندوات ومؤتمراتتقارير ودراساتأهدافنا مواقع مفيدةمن نحناتصل بنا

حركة مناهضة عقوبة الإعدام في الخليج العربي

مقدمة:

بالرغم من تخلي العديد من دول العالم من إصدار وتنفيذ عقوبة الإعدام ، إلا أن هذه العقوبة لازالت سائدة في دول الخليج العربي ، ولازالت قوانين العقوبات ومعها قوانين مكافحة الإرهاب تنص على إنزال هذه العقوبة التي تمس في الصميم مبدأ حق الإنسان في الحياة ، هذا بالرغم من أن بعضها قد انضم إلى العهدين الدوليين ، وبالرغم من مناشدة الهيئات الدولية لهذه الدول بإيقاف العمل بهذه العقوبة البشعة أو بتبنيها في أضيق الحدود.

ولكي نفهم الواقع والتحديات التي تواجه النشطاء المناهضين لعقوبة الإعدام ، نحتاج إلى إلقاء بعض الضوء في عجالة على تاريخ هذه العقوبة في هذه الدول ، وطبيعة المجتمع الخليجي ، والقوانين ذات الصلة بهذه المناسبة.

لمحة تاريخية عن عقوبة الإعدام في دول الخليج العربي :

لا شك أن هناك تنامٍ واضح في إصدار أحكام الإعدام وتنفيذها في دول الخليج العربي ، فمثلاً في الكويت التي شرعت في إيقاع هذه العقوبة في منذ العام 1964م ، تم تنفيذ حكم الإعدام في 68 محكوماً يشكل الأجانب نسبة كبيرة منهم إلى جانب عدد قليل من النساء.

وفي البحرين التي أوقفت تنفيذ هذه العقوبة منذ العام 1977 بعد إعدام ثلاثة من الشباب اشتركوا في قتل صحفي بالرغم من الشك في السن القانوني لأحدهم ، ثم في العام 1996 تنفيذ حكم الإعدام في أحد الأشخاص أدين بالشراكة في قتل رجل أمن خلال الأحداث الدامية التي شهدتها البحرين في عقد التسعينيات من القرن المنصرم. وبالرغم من إلغاء تنفيذ ثلاثة أحكام بالإعدام على خلفية نفس الأحداث ضمن مشروع للمصالحة الوطنية للملك الحالي ، إلا أن عدداً من أحكام الإعدام قد نفذت بحق بعض المحكومين الجنائيين ففي سنة 2006م وحدها تم إعدام ثلاثة أجانب دفعة واحدة.

وتعتبر المملكة العربية السعودية الأكثر إصداراً وتنفيذاً لعقوبة الإعدام ، وحسب تقارير منظمة العفو الدولية فإنه تم تنفيذ الإعدام خلال الفترة من 1985م حتى 2008 م في 1695مداناً ، وإن أكثر من نصف ذلك العدد هم من الأجانب. وحسب هذه المنظمة فن تنفيذ هذه العقوبة يتم بواقع حكمين كل أسبوع ، وإن تنفيذ الحكم يتم بقطع الرأس في الساحات العامة ، وتشمل الأحكام الصادرة في هذا المجال جرائم الإغتصاب والقتل والردة والسطو المسلح وتهريب المخدرات.

وفي قطر فإن أبرز أحكام الإعدام تلك التي صدرت في عام 2001م بحق 33 شخص أدينوا بمحاولة الإنقلاب على الحاكم ، إلى جانب الأحكام الجنائية الأخرى ، وكذلك الحال في كل من سلطنة عمان ودولة الإمارات العربية المتحدة.

الواقع الإجتماعي الخليجيي وعقوبة الإعدام :

يضم النسيج الإجتماعي في دول الخليج العربي إلى جانب سكانه الأصليين والمهاجرين المجنسين نسبة كبيرة من العمالة الوافدة والتي تتخطى نسبتها إلى عدد المواطنين في بعض تلك الدول حاجز 80 % . وتتعرض تلك القوى الأجنبية إلى ضغوط نفسية وتوترات هائلة ناجمة عن الإستغلال والكبت والحرمان والمعاملة القاسية ، يضاف إلى ذلك تدني المستوى التعليمي والخلفية الإجتماعية والإقتصادية لشريحة كبيرة منهم ، وعدم إدراكهم للقوانين المعمول بها في دول الخليج العربي ، مما يؤدي ببعضهم إلى ارتكاب بعض الجرائم ذات الطابع العنيف الذي يصل في بعض الحالات إلى القتتل .

وتشير الإحصائيات المتوفرة إلى أن غالبية ضحايا عقوبة الإعدام هم من الأجانب ، وكثيراً ما يشتكي نشطاء حقوق الإنسان بأن هناك تمييزاً واضحاً في إيقاع هذه العقوبة بين المواطن والوافد ، إضافة إلى التأكيد على ضعف الإمكانيات المالية للمتورطين الأجانب في الجرائم التي تحول دون حصولهم على المساعدة القانونية الكافية.

وإذا كانت البحرين بحكم طبيعتها الجغرافية وانفتاحها على بعض الدول المجاورة بخلاف دول الخليج العربي الأخرى تعتبر مجتمعاً حضريا، فإن بقية الدول الخليجية لازالت متأثرة وإن كانت بطريق غير مباشر بالعمق البدوي الذي تغذيه قوة الإتجاهات الدينية السلفية في المجتمع، وتحالف رجال الدين مع سلطات تلك الدول. وهو أمر له إنعكاساته في التعاطي مع الجرائم ، وتحريك الرأي العام إتجاه الجريمة والمتهم ، والذي في بعض الحالات يأخذ منحنى التواطؤ والدفع إلى إصدار أحكام مشددة في بعض الأحيان.

الواقع التشريعي لدول مجلس التعاون الخليجي وعقوبة الإعدام :

في كل دول الخليج العربي يتم تعيين رجال القضاء من قبل رأس الدولة ، لذلك فإن هناك بعض الشكوك التي يثيرها النشطاء القانونيون والحقوقيون بعدم استقلالية القضاء ووقوعه تحت تأثيرات السلطات في تلك الدول وحين إصدار الأحكام ووضع التشريعات.

وتكاد تتفق كل قوانين منظومة دول مجلس التعاون الخليجي على تصنيف العقوبات التي تصل أحكامها في بعض الجرائم إلى عقوبة الإعدام في التالي :

1-     الجرائم الماسة بأمن الدولة الخارجي.

2-     الجرائم الماسة بأمن الدولة الداخلي.

3-     القتل مع الترصد أو سبق الإصرار.

وتتوسع معظم تلك القوانين في تصنيف الجرائم الواقعة على أمن الدولة ومعها تتوسع عقوبة الإعدام. وتتيح تلك القوانين لرأس الدولة إصدار العفو عن المدانين بعقوبة الإعدام ، كما ترهن تلك القوانين تنفيذ عقوبة الإعدام بتصديق رأس الدولة ، وهو ما يوفر فرصة سانحة لتخفيف أو استبدال أو إلغاء العقوبة ، وتقليل حالات تنفيذ هذه العقوبة القاسية.

وبالرغم من أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الأول أو الرئيس لقوانين تلك الدول ، إلا أن تنفيذ عقوبة الإعدام في الزاني والزانية ، وكذلك عقوبة المرتد لا تنفذ إلا في المملكة العربية السعودية.

وقد سجلت حالات إصدار إحكام إعدام على المتورطين في الإتجار وتهريب المخدرات ولاسيما في الكويت والمملكة العربية السعودية ، في حين اقتصرت عقوبة الإعدام للمشتغلين فيما يسمى بالشعوذة والسحر على المملكة العربية السعودية.

وإذا كانت قوانين بعض تلك الدول توقف عقوبة الإعدام للمرأة الحامل إلى ما بعد وضعها لجنينها ، فإن بعض تلك القوانين يتيح تخفيف العقوبة إلى المؤبد بعد صدور أمر من رأس الدولة كقانون العقوبات العماني ، بخلاف القانون الكويتي الذي لا يشترط موافقة الأمير.

وتكاد تتشابه القوانين المتعلقة بالإغتصاب أو مواقعة الأنثى القاصر أو المعتوهة من قبل الأهل أو القائمين على الرعاية أو الخدمة لها ، من حيث تطبيق عقوبة الإعدام.

وتختلف وسيلة تنفيذ العقوبة بين تلك الدول ففي حين تلجأ السلطات في عمان إلى شنق المدان ، فإن البحرين تقوم برمي المدان بالرصاص ، أما السعودية فتقوم بقطع الرأس بحد السيف . أما المشرع القطري فيجيز تنفيذ حكم الإعدام شنقاً أو رمياُ بالرصاص ، وتكاد تتفق قوانين الإجراءات الجنائية على تنفيذ الحكم داخل السجن أو في مكان آخر مستور ما عدا السعودية فهي الدولة الوحيدة التي تقوم بعملية الإعدام على الملأ في الساحات العامة.

وتتوسع قوانين العقوبات في تلك الدول فيما يتعلق بتفاصيل العقوبات الواقعة على أمن الدولة ، والتعرض للنظام الحاكم وإلى سلامة رئيس الدولة ولاسيما القانون القطري ، غير أن عمان تمد عقوبة الإعدام إلى كل من يتعرض لسلامة حرم السلطان وأولاده ، في حين يضيف القانون الإماراتي حالات الإعتداء على سلامة نائب رئيس الدولة أو أعضاء المجلس الأعلى للأتحاد وكذلك سلامة رؤساء الدول الأجنبيةة أو تعريض حريتهم أو حياتهم للخطر إلى قائمة الجرائم التي تصل عقوبتها إلى الحكم بالإعدام ,

وقد أصدرت مملكة البحرين قانونا رقم ( 4 ) لسنة 2006م تحت مسمى حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية ، وتقضي بعض مواده بإيقاع عقوبة الإعدام على بعض الجرائم. وقد رأى الناشطون في المجال القانوني والحقوقي بأن هذا القانون يضع أداة تشريعية في يد السلطة لمعاقبة خصومها تحت ذرائع الإرهاب ، خصوصاً المادة ( 3 ) التي تجعل من هذا القانون فوق القوانين الأخرى ناهيك عن غموض تعريف مفهوم الإرهاب الوارد في المادة ( 1 ) وتعدد الجرائم الذي يصل تصنيفها إلى عشر جرائم حسب المادة ( 2 ) من القانون.

ومن المعلوم : أن السعودية لا يوجد فيها قانون خاص بالعقوبات ، وإن القضاة بإمكانهم وفق أحكام الشريعة إصدار أحكام الإعدام في قضايا الحد مثل الردة وجرائم القصاص بالحق الخاص مثل القتل والإغتصاب ، أو بناء على أحكام تعزيزية في الأعمال التي يراها القضاة مستحقة لعقوبة الإعدام حتى لو كانت هذه الأعمال غير معرفة كجرائم جنائية.

وقد اعتبرت منظمة هيومان رايتس ووتش إن موافقة مجلس الشورى السعودي في يناير 2010م بتعيين محام على نفقة الدولة لأي مدعى عليه جنائيا لا يمكنه تحمل كلفة توكيل المحامي نقلة نوعية ، وطالبت في نفس الوقت بصياغة قانون عقوبات بحيث يتم تعريف الجرائم في قانون مكتوب وليس من واقع آراء فردية.

وأخذت المنظمة على الوضع القانوني في السعودية بعض المثالب معتبرة أنه يؤدي إلى انتهاكات حقوق المدعى عليهم بما في ذلك عدم إصدار أوامر اعتقال والمعاملة السيئة أثناء الأستجواب وطول مدة الأحتجاز وعدم الإخطار المسبق بمواعيد جلسات المحاكم وإصدار الأحكام إضافة إلى طول أمد المحاكمات.

المجتمع المدني الخليجي في مواجهة عقوبة الإعدام :

يعتبر الواقع الديمقراطي في منظومة دول الخليج العربي حديثاً وهشاً مما ينعكس أثره على الموقف العام من عقوبة الإعدام ، إضافة إلى ما يواجهه الناشطون والإصلاحيون من ضغوط ومضايقات من قبل السلطات في هذه الدول وهيمنة الأتجاهات الدينية السلفية على أجهزة الحكم والمجالس التشريعية، مما يحد من دور المجتمع المدني في تشكيل حركة واسعة وقوية في مواجهة هذه العقوبة.

ومن خلال رصد للمواقف في قضية المدانة بإحراق خيمة العرس بمنطقة الجهراء الكويتية نستطيع أن نلمس بجلاء ردة الفعل المؤيدة لحكم الإعدام الصادر على المدانة والذي اشترك في بلورتها نشطاء قانونيون وإجتماعيين وحتى إعلاميون. كما أن نقيبة المحاميين البحرينيين جميلة سلمان وقفت بقوة إلى جانب تنفيذ حكم الإعدام الصادر بحق المدان بقتل مخدومته عام 2008م وهو من التابعية البنغالية.

ومن المؤسف حقاً أن يقف سفير بنغلاديش إلى جانب تنفيذ حكم الإعدام في مواطن ومواطنة من بلده في 11 / 12 / 2006م بل أنه رفض أن يتسلم جثتيهما وإرسالهما لدفنهما في بلدهما.

وفيما عدا بعض المنظمات الأهلية القليلة فإن الصمت ظل يلف أغلب تلك المنظمات ومن بينها جمعيات حقوقية حين صدور أية أحكام بالإعدام ، فمثلاً لم نلمس أية مطالبات بوقف الإعدام بالنسبة للأحكام المشار إليها إلا من قبل جمعية حماية العمال الوافدين ومن الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان في حين إتجهت بدافع سياسي جمعية البحرين لمراقبة حقوق الإنسان وهي جمعية مدعومة حكومياً لإدانة أحكام الإعدام في إيران التي نفذت في عام 2009م دون أدنى اهتمام بالواقع المحلي.

وبمناسبة الإحتفال العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام لم نجد سوى جمعيتين خليجيتين موقعتين على بيان التحالف العربي لمناهضة عقوبة الإعدام الذي يصادف العاشر من أكتوبر وهما : الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان ومظلة العمل الكويتية.

المعوقات التي تواجه النشطاء المناهضين لعقوبة الإعدام.

تواجه حركة مناهضة عقوبة الإعدام في دول الخليج العربي العديد من المعوقات الموضوعية التي تأتي في مقدمتها على سبيل المثال وليس الحصر ما يلي :

1-     تأثيرات التحالف السلفي الديني غير المعلن مع أنظمة الحكم في المنطقة المتكيْ عل عنصرالمصلحة المتبادلة وإنعكاس ذلك على القوانين الجزائية والإجرائية تحت ذريعة تطبيق الأحكام الشرعية .

2-     هشاشة النظام الديمقراطي الخليجي مما يتيح سن وتمرير القوانين المغلظة . ففيما عدا الكويت وإلى حد ما البحرين ، فإن المجالس التشريعية في المنطقة يتم تعيين أعضائها بالكامل من قبل السلطات السياسية مع مراعاة التوازنات العرقية والمذهبية وغيرها ، وبالتالي فإن فاعليتها التشريعية تكاد تكون محدودة ، ناهيكم عن ضعف المستوى القانوني لدى غالبية أعضاء تلك المجالس التشريعية .

3-     شكوى النشطاء الحقوقيين والقانونيين مما يصفونه من عدم إستقلال ونزاهة القضاء ، لكون تعيين القضاة وأجهزة إنفاذ القانون يتم من قبل السلطة السياسية مباشرة ، مما يلقي ظلالا من الشك حول وقوع ضمير القضاة تحت تأثير تلك السلطة ، علاوة على لجوء تلك السلطات بتفضيل عناصر من عوائل محددة معروفة بولائها وإرتباطها بالسلطة السياسية لشغل مناصب القضاء.

4-     ضعف منظمات المجتمع المدني المشتغلة بحقوق الإنسان والإصلاح القانوني ، إلى جانب المضايقات التي يتعرض لها النشطاء في هذه الدول ، أو وقوع أغلب تلك المنظمات تحت هيمنة النظام السياسي وإرتهانها لإرادة ذلك النظام .

الإمكانيات المتاحة أمام الناشطين المناهضين لعقوبة الإعدام :

ومع الإقرار بوجود الكثير من العقبات أمام الناشطين في مجال حقوق الإنسان والإصلاح القانوني ‘ فإن ثمة سبل تبقي متاحة أمامهم ، ولعل من بينها :

1-     العمل على تشكيل المنظمات المكرسة لمناهضة عقوبة الإعدام ، وتوحيد جهودها على مستوى المنطقة .

2-     عقد المزيد من الحوارات مع جميع الأطراف المعنية والفاعلة ، وتنظيم الحلقات النقاشية .

3-     دعوة الحكومات في المنطقة والجهات المعنية إلى إعتماد العقوبات البديلة لعقوبة الإعدام .

4-     الضغط المستمر من قبل النشطاء لإلغاء وتعديل القوانين لموائمتها مع شرعة حقوق الإنسان والعهود الدولية ، مع التأكيد على إيقاف العمل بالقوانين الإستثنائية وما يسمى بقوانين مكافحة الإرهاب .

5-     تشكيل مجموعات ضغط مجتمعية خليجية قبل وبعد صدور أي حكم بالإعدام ، وإصدار البيانات ، وتوجيه مناشدات لإلغاء أو تخفيف الحكم .

6-     تشجيع جمعيات المحامين في المنطقة لتشكيل لجان للمساعدة القانونية للوقوف في وجه أحكام الإعدام المحتملة وتقديم العون القانوني للمتهمين غير القادرين ماليا لتوكيل من يدافع عنهم  .

الخلاصة :

بالرغم من النظرة التشاؤمية لدى الكثيرين من الناشطين الحقوقيين والمهتمين بالإصلاح القانوني في منطقة الخليج العربي حول صعوبة الوصول بتطلعاتهم إلى تحقيق إلغاء عقوبة الإعدام بحكم قوة العوامل التي تحول دون ذلك ، إلا أن هناك إمكانيات حقيقية للحد من هذه العقوبة البشعة ، إذ أن مجتمع الخليج بالرغم مما يطفو على السطح ، فإنه يحمل في طياته بوادر حيوية ‘ وهو ما يجعلنا نعتقد بوجود آليات دفع قادرة على خلق حوار شامل ومتعدد الأطراف يشمل المشرعين القانونيين ورجال الشريعة وعلماء الإجتماع ومنظمات المجتمع المدني بحيث نصل في نهاية المطاف إلى توافق مجتمعي يحد من إصدار وتنفيذ عقوبة الإعدام ويحصرها في أضيق نطاق مما سيؤدى لاحقا إلى خلق قناعة بعدم جدوى هذه العقوبة الشنيعة ومنافاتها للحس الإنساني السليم والمتحضر . 

إعداد : أحمد الحجـيري – البحـرين