|
بيروت (رويترز) - قالت مصادر
قضائية ان محكمة لبنانية أصدرت يوم الاربعاء حكما
باعدام رجل أدين بالتجسس لحساب اسرائيل هو الثالث
من نوعه هذا العام.
وادانت المحكمة العسكرية برئاسة
العميد نزار خليل المتهم حسن احمد الحسين الذي
اوقف العام الماضي "بجرم التعامل مع العدو
الاسرائيلي والاتصال بمخابراته في العام 2008 ودس
الدسائس لديها وتزويدها بمعلومات امنية عن مواقع
ومراكز وقيادات المقاومة ودخول بلاده من دون اذن
مسبق."
وجاء في حيثيات الحكم ان
"المتهم اعطى المخابرات الاسرائيلية عن طريق جهاز
اتصال معلومات عن بعض المراكز الصحية والثقافية
العائدة لحزب الله وحركة امل كما زودها باسماء
مسؤولي حزب الله في بلدته القنطرة (في جنوب لبنان)
مع عناوين ووصف دقيق لمنازلهم."
وجاء اعتقال الحسين ومحاكمته في
اطار تحقيق موسع في أعمال تجسس أدى لاعتقال أكثر
من 50 شخصا منذ أبريل نيسان العام الماضي.
وكانت المحكمة العسكرية اصدرت
هذا الشهر حكما باعدام علي منتش الذي ادين بالتجسس
لحساب اسرائيل وتزويدها بمعلومات استخدمتها أثناء
حربها مع حزب الله التي استمرت 34 يوما عام 2006.
ولم تعلق اسرائيل على احكام
الاعدام.
وتسبب القاء القبض على شربل قزي
وطارق ربعة وهما موظفان في شركة ألفا لاتصالات
الهاتف المحمول المملوكة للدولة في صدمة للبلاد
وأثار مخاوف بشأن مدى اختراق اسرائيل لقطاعي
الاتصالات والامن في لبنان.
وقال زعيم حزب الله حسن نصر
الله الاسبوع الماضي "بشكل لا يقبل الشك أصبح
واضحا كما أعتقد عند كل اللبنانيين وعند المسؤولين
ان هناك سيطرة اسرائيلية كاملة على كل شيء اسمه
اتصالات في البلد.. اتصالات الخليوي والشبكات
المدنية."
وكرر نصر الله مطالبته بتنفيذ
أحكام الاعدام بدون تباطؤ وأضاف "مثلما تفتشون عن
الجواسيس الصغار عليكم التفتيش عن الجواسيس الكبار
والبحث عن صلتهم باسرائيل."
وقال لبنان ان الاعتقالات وجهت
ضربة كبيرة لشبكات التجسس الاسرائيلية على أراضيه
وان كثيرا من المشتبه بهم لعبوا دورا جوهريا في
تحديد الاهداف التي قصفت في حرب عام 2006.
وأصدرت المحاكم اللبنانية حتى
الان ما اعتبر على نطاق واسع أحكاما مخففة ضد
مواطنين عملوا مع قوات الاحتلال الاسرائيلية
والميليشيات اللبنانية العاملة معها. وأنهت
اسرائيل عام 2000 احتلالا دام 22 عاما لجنوب لبنان
الذي تسكنه أغلبية شيعية |